جمهوريةesmatbasha

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلالأعضاءس .و .جالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تفسير كيفيه زوال اسرائيل الفصل الاول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
eldod
مواطن
مواطن
avatar

عدد الرسائل : 902
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 14/05/2007

مُساهمةموضوع: تفسير كيفيه زوال اسرائيل الفصل الاول   الثلاثاء يونيو 05, 2007 7:36 am

الفصل الأول
التفسير







قبل الهجرة بسنة، كانت حادثة الإسراء والمعراج، فكانت زيارة الرسول e للأرض المباركة، للمسجد الأقصى الذي بارك اللهُ حوله. وانطلق عليه السلام من ]للذي ببكة مباركا[، إلى المسجد ]الذي باركنا حوله[. من أول بيت وضع للناس، إلى ثاني بيت وضع للناس. في ذلك الوقت كانت القدس محتلة من قبل الرومان، وكان المسجد الأقصى مجرد آثار قديمة ومهجورة. وعلى الرغم من ذلك فقد بقيت له مسجديته التي ستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.



لم يكن لليهود وجود يُذكر في مكة المكرمة، ولم يكن لهم أيضاً وجود في القدس منذ العام (135 م)، عندما دمر (هدريان) الروماني الهيكل الثاني، وحرث أرضه بالمحراث، وشرد اليهود وشتتهم في أرجاء الإمبراطورية الرومانية، وحرم عليهم العودة إلى القدس والسكنى فيها. وعندما أُسريَ بالرسول e كان قد مضى على هذا التاريخ ما يقارب ال (500) عام، وهي مُدة كافية كي ينسى الناس أنه كان هناك يهود سكنوا الأرض المباركة.



بعد حادثة الإسراء نزلت فواتح سورة ( الإسراء)، أو سورة (بني إسرائيل). واللافت للنظر أن ذكر الحادثة جاء في آية واحدة: ]سُبحانَ الذي أسرى بعبدهِ ليلاً مِنَ المَسْجِدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأَقْصى الذي باركنا حولهُ لنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إنهُ هُوَ السميعُ البَصير[. ثم كان الحديث: ]وآتينا موسى الكتابَ وجعلناهُ هدىً لبني إسرائيلَ ألا تتخِذوا مِنْ دوني وَكيلا.... وقضَيْنَا إلى بني إسرائيلَ في الكتابِ لتُفْسِدُن في الأرضِ مَرتَيْن... فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما... فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَة... [ فما علاقة موسى عليه السلام، وما علاقة بني إسرائيل بتلك الحادثة وتلك الزيارة ؟! وما علاقة النبوءة التي جاءت في التوراة قبل ما يقارب ال (1800) سنة بهذه الحادثة ؟!



هل يتوقع أحد أنْ يخطر ببال المفسرين القدماء إمكانية أن يعود لليهود دولة في الأرض المباركة ؟! أقول: الدولة الأموية، والدولة العباسية، والدولة العثمانية، كانت كل واحدة منها أعظم دولة في عصرها. فأيُ مفسر هو هذا الذي سيخطر بباله أن المرة الثانية لم تأت بعد ؟! وإن خطر ذلك بباله فهل ستقبل عاطفته أن يخط قلمه مثل هذه النبوءة التي تتحدث عن سقوط القدس في أيدي اليهود الضائعين المشردين والمستضعفين؟! من هنا نجد أن المفسرين القدماء ذهبوا إلى القول بأن النبوءة التوراتية قد تحققت بشقيْها قبل الإسلام بقرون. ونحن اليوم نفهم تماماً سبب هذا التوجه في التفسير، لكننا أيضاً نُدرك ضعفه ومجافاته للواقع. ومن هنا نجد الغالبية من المفسرين المعاصرين تذهب إلى القول بأن المرة الثانية تتمثل بقيام إسرائيل عام (1948 م).



المفسر الحقيقي للنبوءات الصادقة هو الواقع، لأن النبوءة الصادقة لا بد أن تتحقق في أرض الواقع. ومن هنا لا بُد من أن نستعين بالتاريخ قدر الإمكان لنصل إلى فهمٍ ينسجم مع ظاهر النص القرآني حتى لا نلجأ إلى التأويل الذي لجأ إليه الأقدمون وبعض المعاصرين. ونحن هنا لا نعطي التاريخ الصدقية التامة، فمعلوم لدينا أن الظن هو القاعدة في عالم التاريخ، لكننا في الوقت نفسه لا نجدُ البديل الذي يجعل تفسيرنا أقرب إلى الصواب، فنحن فقط نحاول أن نقترب من الحقيقة.

قضى الله في التوراة أن بني إسرائيل سيدخلون الأرض المباركة، وسيقيمون فيها مجتمعاً (دولة)، ثم يُفسدون إفساداً كبيراً تكون عقوبته أن يبعث الله عليهم عباداً أقوياء يجتاحون ديارَهم، وسيتكرر إفسادهم، فيبعث اللهُ العباد مرة أخرى، فيدمرون ويهلكون كل ما يسيطرون عليه إهلاكاً وتدميرا، وإليك بيان ذلك:



بعد وفاة (موسى) عليه السلام، دخل (يوشع بن نون) ببني إسرائيل الأرض المقدسة التي كتب اللهُ لهم أن يدخلوها: ]يا قَوْمِ ادْخُلوا الأرضَ المُقدسَةَ التي كتَبَ اللهُ لَكُمْ[[7]، وبذلك تحقق الوعد لهم بالدخول وبإقامة مجتمع إسرائيلي. وقد تمكن (داود) عليه السلام من فتح القدس، وإقامة مملكة. ومن هنا نجد (كتاب الملوك الأول) في (العهد القديم) يُستهل بالحديث عن شيخوخة داود عليه السلام وموته. ومع أن (العهد القديم) قد نسب إلى داود عليه السلام ما لا يليق بمقامه، إلا أنه حكم له بالصلاح على خلاف ابنه وخليفته سليمان عليه السلام. جاء في الإصحاح الحادي عشر، من سفر الملوك الأول: (... فاستطعن في زمن شيخوخته أن يغوين قلبه وراء آلهة أُخرى، فلم يكن قلبه مستقيماً مع الرب ألهه كقلب داود أبيه. وما لبث أن عبد عشتاروت... وارتكب الشر في عيني الرب، ولم يتبع سبيل الرب بكمال كما فعل أبوه داود). أقول: إننا نتفق مع كتبة العهد القديم على أن لداود عليه السلام ولد اسمه (سليمان)، وأنه كان حكيما، وأَنه ملك بعد وفاة أبيه. ولكننا نخالفهم في النظرة إليه عليه السلام، فهو كما جاء في القرآن الكريم: ]وَوَهَبْنا لِدَاودَ سُليْمانَ نِعْمَ العَبْدُ إنهُ أَواب[8][. من هنا نعتبر أن الفساد بدأ بعد وفاة سليمان عليه السلام، عندما انقسمت دولة النبوة إلى دولتين متنازعتين، وانتشر الفساد وشاعت الرذيلة. جاء في مقدمة (كتاب الملوك الأول)[9]: (... يبين كتاب الملوك الأول، بشكل خاص، تأثير المساوئ الاجتماعية المُفجِع على حياة الأمة الروحية).



تُوفي سليمان عليه السلام عام (935 ق.م)[10]، فحصل أن تمرد عشرة أسباط ونصبوا (يربعام بن نابط) ملكاً على (مملكة إسرائيل) في الشمال. ولم يبق تحت حكم (رحبعام بن سليمان) سوى سبط (يهوذا). وهكذا نشأت مملكة (إسرائيل) في الشمال، ومملكة (يهوذا) في الجنوب، وعاصمتها القدس. وكان الفساد، فكان الجوس من قبل الأعداء الذين اجتاحوا المملكتين في موجات بدأها المصريون، وتولى كبرها الأشوريون، والكلدانيون، القادمون من جهة الفرات. جاء في مقدمة (كتاب الملوك الثاني): "ففي سنة 722 ق.م هاجم الأشوريون مملكة إسرائيل في الشمال ودمروها؛ وفي سنة 586 ق.م زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب وقضوا عليها… ففي هذا الكتاب نرى كيف سخر الله الأشوريين، والبابليين، لتنفيذ قضائه بشعبي مملكة يهوذا وإسرائيل المنحرفين. يجب التنويه هنا أن الخطيئة تجلب الدينوية على الأمة أما البر فمدعاة لبركة الله. يكشف لنا كتاب الملوك الثاني أن الله لا يُدين أحداً قبل إنذاره، وقد بعث بأنبيائه أولاً ليُحذروا الأمة من العقاب الإلَهي"[11].



يلحظ أن دولة إسرائيل الشمالية كانت تشمل معظم الشعب (عشرة أسباط) وكانت هي سبب تمزق دولة سليمان عليه السلام، وحصول الشقاق في الشعب الواحد، وقد زالت وشُرد شعبها قبل مملكة (يهوذا) بما يقارب (135) سنة. وبعد فناء الدولتين حاول الإسرائيليون أن يعيدوا الأمجاد السابقة ففشلوا. أما نجاح بعض الثورات فلم يتعد الحصول على حكم ذاتي، أو مُلك تحت التاج الروماني، لذلك نجدُ كُتب التاريخ تتواطأ على القول أن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية، فلم تولد مرة ثانية إلا عام (1948 م).



لماذا أنزلت النبوءة مرة أخرى بعد نزولها الأول في التوراة قبل الإسراء بما يقارب (1800) سنة ؟ أقول: لو كانت النبوءة قد تحققت كاملة قبل الإسلام لوجدنا صعوبة في فهم العلاقة. أما أن تكون المرة الأولى قد تحققت قبل الإسلام - وهذا ما حصل في الواقع - والثانية ستحقق في مستقبل المسلمين، فإن الأمر يكون مفهوما بشكل واضح، سيما وأننا نعيش زمن تحقق الثانية. )وَقَضَيْنا إلى بَني إسرائيلَ في الكتابِ لَتُفْسِدٌن في الأرضِ مرتينِ وَلَتَعْلٌن عُلواً كبيراً% فَإِذا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعثْنا عَلَيْكُم عِباداً لنا أُولي بَأْسٍ شَديد فَجَاسوا خِلالَ الدِيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعولاً( [سورة الإسراء].

)وَقَضَينا إلى بَني إسرائيل( : وإسرائيل هو (يعقوب) عليه السلام، وفق ما ورد في القران الكريم[12]. وأبناء إسرائيل هم الأسباط الاثنا عشر، وما توالد منهم . والقضاء هنا يخصهم بصفتهم مجتمعا، وهذا يستفاد من قوله تعالى : )إلى بني إسرائيل(. ) في الكتاب( : أي التوراة، ويؤكد هذا قوله تعالى في
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير كيفيه زوال اسرائيل الفصل الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمهوريةesmatbasha :: (¯`'•.¸¸.•'´¯) المنتدى الاسلامى (_¸.•'`'•.¸_) :: منتدى الفقه والعقيدة-
انتقل الى: