جمهوريةesmatbasha

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلالأعضاءس .و .جالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الفصل التانى لكيفيه زوال اسرائيل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
eldod
مواطن
مواطن
avatar

عدد الرسائل : 902
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 14/05/2007

مُساهمةموضوع: الفصل التانى لكيفيه زوال اسرائيل   الثلاثاء يونيو 05, 2007 7:37 am

الآية الثانية:

) وءاتَيْنا موسى الكتاب وجعلناه هُدىً لِبني إسرائيل(. والمعروف أن التوراة نزلت لبني إسرائيل. وكان كل رسولٍ يُبعث إلى قومه خاصة، وبُعث محمد e إلى الناس كافة.

) لتُفْسِدُن في الأرضِ( : واضح أن الكلام هو إخبار بالمستقبل. وبما أن الكتاب هو التوراة، فالنبوءة تتحدث عن المستقبل بعد زمن التوراة وليس بعد نزول القران الكريم . وقد وردت النبوءة في القران الكريم بصيغة الاستقبال، كقوله تعالى حكاية على لسان ابن آدم مخاطباً أخاه: ) قالَ لأَقْتُلَنك(.

) في الأرض(: الإفساد في جُزء من الأرض هو إفساد في الأرض. والفساد هو خروج الشيء عن وظيفته التي خُلق لها، وهو درجات، منه الصغير، ومنه الكبير :

) وَلَتَعْلُن عُلواً كَبيراً( : فهو إفساد عن علو وتجبر. وقد يكون الفساد عن ضعف وذلة. أما الفساد المنبأ به فهو عن علوٍ كبير. والعلو يفسره قول الله تعالى :

) إن فِرْعَونَ علا في الأرضِ وجعلَ أهْلها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفةً مِنْهُم يُذَبحُ أَبناءَهُم وَيَسْتَحيي نِساءَهُم إنهُ كانَ مِنَ المُفْسِدين [13](% فإفساد المجتمع الإسرائيلي سيكون عن علو، واستكبار، وغطرسة، وإجرام.

) مرتين( : هذا يؤكد أن الإفساد هو إفساد مجتمعي، وفي زمان ومكان معينين. أما الفساد الفردي فهو متكرر في كل لحظة.

) فإذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما(: فإذا حصل الإفساد من قبل المجتمع الإسرائيلي في الأرض المباركة، وتحققت النبوءة‏ بحصول ذلك، عندها ستكون العقوبة.

)بعثنا عليكم عباداً لنا( : ذهب بعض المعاصرين إلى القول بأن العباد هم من المؤمنين، بدليل قوله تعالى : )عباداً لنا(. وقد ألجأهم هذا إلى القول بأن المرة الأولى هي المرة

التي تم فيها إخراج اليهود من المدينة المنورة في عصر الرسولe، ثم دخول عمر بن الخطاب القدس فاتحا، وهذا بعيد عن ظاهر النص القرآني. ولا ضرورة لمثل هذا التأويل لان:





)عباداً لنا( تحتمل المؤمنين وغير المؤمنين مع وجود القرائن الكثيرة التي تدل على أنهم من غير المؤمنين. وإليك توضيح ذلك :



1- لم يرد تعبير) عباداً لنا( في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع فقط. وأهل اللغة من المفسرين القدماء لم يقولوا بأن عباداً لنا تعني مؤمنين. بل ذهبوا إلى القول إنهم من المجوس.



2- إذا صحت رسالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الجند، والتي أخرجها (ابن سعد)في (الطبقات)، فستكون دليلاً على فهم الصحابة للآية الكريمة. يقول رضي الله عنه: "ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يُسَلط علينا وإن أسأنا. فرب قومٍ سُلط عليهم شرٌ منهم، كما سُلط على بني إسرائيل لما أتوا مساخط الله كفرة المجوس، فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً".

لاحظ قوله رضي الله عنه: "كفرة المجوس فجاسوا خلال الديار" فهو يجزم أنهم "كفرة"، وقد استشهد بالمرة الأولى، وهذا يوحي بأن المرة الثانية لم تحدث بعد، إذ كان الأولى أن يستشهد بالمرة الثانية، لأنها أقرب في الزمان، وأدعى إلى الاعتبار.



3- نقرأ في القران الكريم: ) ذَلِكَ يُخَوفُ اللهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فاتقونِ( ]الزمر:16 [. ) أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فيهِ يَخْتَلِفون( ]الزمر 46[ )نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا( [الشورى 42] )إِن اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبيرٌ بَصير( [فاطر 31 ] ) ءَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُم عِبادِي هؤلاء أَمْ ضَلوا السبيل( [الفرقان 17]

لاحظ الكلماتعباده.. عبادي.. عبادك.. عبادنا )في الآيات السابقة والتي تؤكد أن المقصود عموم البشر.



4- التخصيص في قوله تعالى: )عباداً لنا( يقصد به إبراز صفة قادمة وهي هنا: )أُولي بأسٍ شديدٍ(. فإذا قلت : ولدي ذكي، فهمنا أنك تقصد الحديث عن ولدك. أما إذا قلت: ولدٌ لي ذكي، فهمنا انك تقصد الحديث عن ذكاء ولدك بالدرجة الأولى.



5- ودليل أخر من حديث رسول الله e فقد أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الفتن - باب ذِكْر الرجال - عند الحديث عن يأجوج ومأجوج "... فبينما هو كذلك، إذ أوحى اللهُ إلى عيسى عليه السلام: أني قد أخرجتُ عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم"لاحظ: "عباداً لي".



)عباداً لنا أولي بأسٍ شديد(: لا يتوهم أحد أن هذه الصفة لا تكون إلا في المسلمين، فقد جاء في سورة(الفتح)ستدعون إلى قومٍ أولي باسٍ شديد تقاتلونهم أو يسلمون([14]

)فجاسوا خلال الديار(: الجوس هو التردد ذهاباً وإياباً. ونحن في العامية نقول: "حاس الدار" إذا أكثر من الذهاب والإياب حتى ظهرت آثار ذلك في أرجاء البيت في صورة من الفوضى. وكذلك عندما نضع البصل في الزيت، ونضعهما على النار، ونكثر من التحريك والتقليب، نقول "إننا نحوس البصل". وإذا وقع إنسانٌ في مشكلة جعلته يضطرب فلا يعرف لحلها وجهاً نقول: "وقع في حوسة ". والحوس والجوس بمعنى واحد. والعقوبة هنا غير واضحة المعالم كالمرة الثانية، ولكنك تستطيع أن تتصورها عندما يجوس قوم أولوا باسٍ شديد ليس في قلوبهم إيمانٌ ورحمة.



بدأ الفساد بانقسام الدولة بعد موت سليمان عليه السلام عام(935 ق. م)، ثم كان جوس المصريين، فالآشوريين، فالكلدانيين. وبارتفاع وتيرة الفساد ارتفعت وتيرة الجوس وخطورته، حتى بلغ الذروة بتدمير الدولة الشمالية (إسرائيل)عام (722 ق.م). وبذلك تم قتل وسبي عشرة أسباط من الأسباط الإثني عشر. وبقي الجوس في الدولة الجنوبية (يهوذا) على الرغم من بعض الإصلاحات، وأبرزها إصلاحات (يوشيا) عام (621 ق.م)[15] إلى أن تم تدميرها من قبل الكلدانيين عام(586 ق.م). وبذلك تلاشت آثار المملكة التي أسسها داود وسليمان عليهم السلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفصل التانى لكيفيه زوال اسرائيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمهوريةesmatbasha :: (¯`'•.¸¸.•'´¯) المنتدى الاسلامى (_¸.•'`'•.¸_) :: منتدى الفقه والعقيدة-
انتقل الى: